الَّذي حال بينهم وبين خبر السماء . قال : فانطلق الذين توجهوا نحو تهامة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ بنخلة ] [ 1 ] وهو عامد إلى سوق عكاظ ، وهو يصلي بأصحابه صلاة [ الفجر ] [ 2 ] فلما سمعوا القرآن . قالوا : هذا الَّذي حال بينكم [ 3 ] وبين خبر السماء . فهنالك رجعوا إلى قومهم فقالوا : [ يا قومنا ] [ 4 ] * ( إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا به وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنا أَحَداً 72 : 1 - 2 ) * [ 5 ] وأنزل الله على نبيه : * ( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّه ُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ من الْجِنِّ 72 : 1 ) * [ 6 ] .
[ أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر بإسناد له ، عن ] [ 7 ] محمد بن سعد ، بإسناده عن ابن عباس قال :
لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم زجر الجن ورموا بالكواكب ، وكانوا قبل ذلك يستمعون ، لكل قبيل من الجن مقعد يستمعون فيه ، فأول من فزع لذلك أهل الطائف ، فجعلوا يذبحون لآلهتهم ، من كان له إبل وغنم كل يوم ، حتى كادت أموالهم تذهب ، ثم تناهوا ، فقال بعضهم لبعض : ألا ترون معالم السماء كما هي ، لم يذهب منها شيء ؟ وقال : إبليس :
هذا أمر قد حدث في الأرض ائتوني من كل أرض بتربة . فكان يؤتى بالتربة فيشمها ويلقيها حتى أتي بتربة تهامة فشمها وقال : هاهنا الحدث [ 8 ] .
قال محمد بن سعد : وأخبرنا علي بن محمد ، عن يحيى بن معين ، عن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس قال :
إن أول العرب فزع لرمي النجوم ثقيف ، فأتوا عمرو
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « بيننا » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .
[ 5 ] سورة : الجن ، الآية : 1 ، 2 .
[ 6 ] سورة : الجن ، الآية : 1 .
والحديث أخرجه البخاري في صحيحه 8 / 669 ( فتح ) ومسلم في صحيحه 1 / 331 . والبيهقي في دلائل النبوة 2 / 238 . 239 . وابن الجوزي في ألوفا برقم 226 .
[ 7 ] في الأصل : « روي عن محمد بن سعد عن ابن عباس » .
[ 8 ] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 167 . والبيهقي في دلائل النبوة 2 / 240 ، 241 . وابن الجوزي في ألوفا برقم 227 .