باب هذا المسجد ، فكان أوّل من دخل عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه قالوا : هذا الأمين ، قد رضينا به ، هذا محمد ، فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر قال : « هلمّ إليّ ثوبا . فأتي به ، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده ، ثم قال : « لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم قال :
« ارفعوه جميعا » حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه بيده ، ثم بنى [ 1 ] عليه وكانت قريش تسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل الوحي : الأمين [ 2 ] .
أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري قال : أخبرنا عمر بن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدثنا محمد بن سعد . قال : أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال : حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ، عن أبيه ، وعبد الله بن يزيد الهذلي ، عن أبي غطفان ، عن ابن عباس [ 3 ] قال :
وحدثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ، عن محمد بن جبير بن مطعم دخل حديث بعضهم في بعض قالوا : كانت الجرف [ 4 ] مطلَّة على مكّة ، وكان السيل يدخل [ 5 ] من أعلاها حتى يدخل البيت ، فانصدع فخافوا أن ينهدم ، وسرق منه حليه وغزال من ذهب كان عليه درّ وجوهر ، وكان موضوعا بالأرض ، فأقبلت سفينة في البحر فيها روم ، ورأسهم باقوم ، وكان بانيا فجنحتها الرّيح إلى الشّعيبة ، وكانت مرسى [ 6 ] السفن قبل جدّة فتحطَّمت السفينة ، فخرج الوليد بن المغيرة في نفر من قريش إلى السفينة [ 7 ] فابتاعوا خشبها وكلموا الرومي باقوم ، فقدم معهم ، وقالوا : لو بنينا بيت ربّنا . فأمروا بالحجارة تجمع ، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل معهم - وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين
هامش
[ 1 ] السيرة النبويّة لابن هشام 1 / 195 - 197 .
[ 2 ] السيرة النبويّة لابن هشام 1 / 198 .
[ 3 ] حذف السند من ت وكتب بدلا منه : « أخبرنا أبو بكر بن أبي طاهر بإسناده إلى محمد بن سعد » ثم أكمل السند كما بالأصل .
[ 4 ] « الجرف » سقطت من ت .
[ 5 ] في الأصل : « ينزل » .
[ 6 ] في ت ، وابن سعد : « مرفأ » .
[ 7 ] تكررت في ت العبارة : « وكانت مرفأ السفن قبل جدة فتحطمت السفينة » .