قال : فجاء الأموي بمائة ألف من عشرة . وجاء الهاشمي بثلاثمائة ألف وستين ألف من ثلاثة . فقال الأموي : سألت عشرة من قومي فأعطوني مائة ألف . وقال الهاشمي : سألت ثلاثة من قومي فأعطوني ثلاثمائة ألف وستين ألفا . قال : فعجّز الهاشمي [ على ] [ 1 ] الأموي ، فرجع الأموي إلى قومه فأخبرهم الخبر [ 2 ] ، وردّ عليهم المال فقبلوه ، ورجع الهاشمي إلى قومه فأخبرهم الخبر وردّ عليهم المال فأبوا أن يقبلوه ، وقالوا : لم نكن [ 3 ] لنأخذ شيئا قد أعطيناه . [ 4 ] .
وقد روى هشام عن أشياخ له : أن عبد المطلب بن هاشم وحرب بن أميّة رحلا [ 5 ] إلى النجاشي [ الحبشي ] [ 6 ] فأبى أن ينفّر بينهما فجعلا بينهما نفيل بن عبد العزى بن رباح فقال لحرب : يا أبا عمرو ، أتنافر رجلا هو أطول منك قامة ، وأعظم منك هامة ، وأوسم منك وسامة وأكثر منك ولدا ، فنفّره عليه ، فقال له حرب : إن من انتكاث [ الزّمان ] [ 7 ] أن جعلناك حكما [ 8 ] .
وكان أوّل من مات من ولد عبد مناف ابنه هاشم ، مات [ 9 ] بغزّة من أرض الشام ، ثم مات عبد شمس بمكة فقبر بأجياد ، ثم مات نوفل بالسلمان من طريق العراق ، ثم مات المطَّلب بردمان من أرض اليمن ، وكانت الرّفادة ، والسّقاية بعد هاشم إلى أخيه المطَّلب [ 10 ]
.
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 2 ] « الخبر » سقطت من ت .
[ 3 ] في ت : « ما كنا » .
[ 4 ] في ت : « قد أعطيناك » .
وهذا الخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب « قضاء الحوائج » .
[ 5 ] في ت : « وخلا إلى » .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 8 ] الخبر في تاريخ الطبري 2 / 253 . وابن سعد 1 / 87 .
[ 9 ] « مات » سقطت من ت .
[ 10 ] تاريخ الطبري 2 / 254 .