فصل
وكانت كنية عبد المطلب : أبا الحارث ، كنّي بذلك لأن الأكبر من ولده الذكور كان اسمه الحارث [ 1 ] .
قال هشام بن محمد بن السائب : ولد لعبد المطلب عشرة بنين منهم : عبد الله أبو نبينا صلى الله عليه وسلم [ 2 ] ، وأبو طالب ، والزبير : أمهم فاطمة بنت عمرو مخزومية ، والعباس ، وضرار : أمهما نتيلة النمرية ، وحمزة ، والمقوم : أمهما : هالة بنت وهب ، وأبو لهب أمه : لبني خزاعية ، والحارث : أمه صفية من بني عامر بن صعصعة ، والغيداق : أمه من خزاعة .
وأما هاشم فاسمه عمرو . وإنما قيل له هاشم لأنه أول من هشم الثريد [ لقومه ] [ 3 ] وأطعمه .
فقال ابن الزّبعرى فيه :
عمرو العلا هشم الثّريد لقومه
ورجال مكّة مسنتون عجاف
[ 4 ] ذلك أن قومه من قريش أصابهم قحط ، فرحل إلى فلسطين ، فاشترى الدقيق ، فقدم به / مكّة ، فأمر به فخبز له ثم نحر جزورا ، ثم اتّخذ لقومه من مرقة ثريدا بذلك الخبز .
وهو أوّل من سنّ الرحلتين لقريش رحلة الشتاء والصيف [ 5 ] .
أخبرنا المبارك بن علي الصيرفي قال : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن الحرثة قالت : أخبرنا علي بن الحسن بن الفضل قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن خالد قال :
أخبرنا ابن المغيرة الجوهري قال : أخبرنا أحمد بن سعيد الدمشقيّ قال : حدّثنا الزبير
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 2 / 251 .
[ 2 ] « أبو نبينا صلى الله عليه وسلم » سقطت من ت .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل ، وأثبتناه من ت .
[ 4 ] أمالي المرتضى 2 / 269 . وتاريخ الطبري 2 / 252 والمسنتون : الذين أصابتهم سنة ، أي : جوع .
[ 5 ] في ت : « ورحلة الصيف » وما أثبتناه من الطبري 2 / 252 ، والأصل .