بالنّشّاب ، ثم وثب عليه فأخذ بمشفره ، فاجتذبه جذبة حتى جثا [ 1 ] الفيل ، ثم احتزّ [ 2 ] رأسه وذهب به . فأخبر الرسول الملك [ 3 ] بما جرى ، فحباه مالا عظيما ، وسأل عن أمره فقال بهرام : أنا رجل من عظماء الفرس ، سخط عليّ ملك فارس فهربت منه إلى جوارك [ 4 ] .
ثم إن عدوّا لذلك الملك خرج عليه ، فعزم الملك على الخضوع [ له ] [ 5 ] ، فنهاه بهرام ، وخرج فقاتله ، فانصرف محبورا [ 6 ] ، فأنكحه الملك ابنته ، ونحلة الدّيبل ومكران وما يليها من أرض السّند ، وأشهد له شهودا بذلك [ 7 ] ، فأمر بتلك البلاد / فضمّت إلى أرض [ 8 ] العجم ، فانصرف بهرام مسرورا [ 9 ] .
ومضى بهرام إلى بلاد السودان من ناحية اليمن ، فأوقع [ 10 ] بهم ، فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وسبى منهم خلقا ، ثم انصرف إلى مملكته [ 11 ] .
فصل
[ 12 ] وكان لبهرام ولد قد رسمه للأمر بعده ، فرآه ناقص الهمّة ، فوكل من يؤدبه .
أخبرنا محمد بن ناصر قال : أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال : أخبرنا أبو القاسم التنوخي قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحيم المازني قال : أخبرنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدّثنا عيسى بن محمد أبو ناظرة السدوسي قال : حدّثني
هامش
[ 1 ] « حتى جثا » سقطت من ت ، ومكانها : « لها » . فتكون العبارة في ت : « فاجتذبه جذبة لها الفيل » .
[ 2 ] في ت : « اجتز » .
[ 3 ] في الأصل ، ت : « فأخبر الملك رسوله بما جرى » .
[ 4 ] تاريخ الطبري 2 / 78 ، 79 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : سقط من الأصل .
[ 6 ] في ت : « مجبورا » .
[ 7 ] في ت : وأشهد له على ذلك شهود » .
[ 8 ] في ت : « إلى الأرض العجم » .
[ 9 ] تاريخ الطبري 2 / 79 .
[ 10 ] في الأصل : « فوقع بهم » .
[ 11 ] تاريخ الطبري 2 / 80 .
[ 12 ] بياض مكان « فصل » في النسخة ت .