تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الشام ومصر ، وحروب الجمل وصفين والنهروان إلى غير ذلك . وقد تعرض أيضا للحوادث الإدارية والاجتماعية والاقتصادية . ثم بعد ذلك تناول العصر الأموي ، وقد شغلت الحوادث السياسية في هذا العصر جانبا كبيرا ، حيث تناول ثورة الحسين رضي الله عنه واستشهاده ، وتناول أيضا حركة زيد بن علي ، وحركات الخوارج ، وحركة صالح بن مسرح الخارجي ، والحركة الزبيرية وغيرها من الحركات السياسية . ولم يغفل علاقة الدولة الأموية بالروم ، ومواصلة الأمويين زحفهم لتحرير الأندلس ، ومناطق كثيرة من المشرق الإسلامي . وكذلك تعرض للحوادث الإدارية في العصر الأموي من تخطيط مدينة واسط ، وكذلك تعرض للحوادث الطبيعية من حرائق وقحط وفيضانات وسيول وزلازل إلى غير ذلك من حوادث طبيعية . ثم تناول بعد ذلك العصر العباسي وفق نفس المنهج الَّذي انتهجه منذ السنة الأولى من الهجرة ، وهذه الفترة تنحصر بين عام 132 ه‍ إلى 574 ه‍ . وقد تناول ابن الجوزي جميع النواحي السياسية بالتفصيل ، وكذلك الجوانب الإدارية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية ، وكذلك الظواهر الطبيعية من رياح وحرارة وأمطار وثلوج وزلازل وشهب وحرائق وفيضانات وجفاف وآفات وأمراض وأوبئة . كما لم يغفل الجانب العمراني من بناء المساجد والقصور وغيرها .

مصادر كتاب المنتظم :

لقد استفاد الإمام ابن الجوزي من ابن إسحاق في « السيرة النبويّة » ، ومن ابن سعد في « الطبقات » ، ومن الطبري في « التاريخ » ، ومن الخطيب في « تاريخ بغداد » أكثر من غيرها من المصادر . فكان يشير إليها صراحة في بعض المواضع ، ويهملها في مواضع أخرى ، ويكون حرفيا في نقله منها حينا ، ومختزلا في أحيان أخرى ، وناقدا في بعضها ، وقد تابع ابن إسحاق من بدء الخليقة حتى عام 95 ه‍ ، ولكن اقتباساته عنه في عصر الرسالة تشكل بذاتها دراسة مستقلة للسيرة النبويّة ، وكان ابن سعد الَّذي سايره ابن الجوزي من عصر الرسالة حتى عام 193 ه‍ . وكان كتاب « الطبقات الكبرى » مصدرا