أم الخليفة التي كانت تتعضب للشيخ ابن الجوزي فشفعت فيه عند ابنها الناصر ، الَّذي أمر بإعادة الشيخ ، وأتى إليه ولده يوسف ، فخرج فنودي له بالجلوس للوعظ ، ولم يعش ابن الجوزي بعدها أكثر من عامين حيث لقي ربه راضيا مطمئنا في يوم الجمعة 12 رمضان عام 597 ه ، وكانت جنازته مهيبة ، وأنزل الدفن والمؤذن يقول الله أكبر ، وحزن الناس لفراقه ، وباتوا عند قبره الباقي من شهر رمضان ، يختمون الختمات القرآنية بالشموع والجماعات [ 1 ] .
رحم الله الإمام ابن الجوزي ، وأسكنه فسيح جناته ، ونفعنا بعلمه إلى يوم الدين ، وجزاه عنا خير الجزاء .
هامش
[ 1 ] مرآة الزمان 8 / 281 ، 285 ، 328 . والذيل على طبقات الحنابلة 3 / 426 - 429 . ومقدمة كتاب الشفا للدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد ، ص 19 ، 20 . ط 3 .