أما الناحية الفكرية فقد تميز عصر ابن الجوزي بكثرة العلماء والمفكرين ، كما اتسع تيار الصوفية الَّذي كان له اتجاهان : أحدهما التزهد والبعد عن مباهج الحياة ، والآخر الشعوذة والتمسك بالخرافات والأساطير .
وقد كان ابن الجوزي بحكم مذهبه الحنبلي المتشدد معاديا للمذاهب العقلية والفلسفية ، مما أدى إلى وجود صراع بينهما .
شيوخ ابن الجوزي :
أخذ ابن الجوزي علومه من كبار علماء بغداد في عصره ، وقد جمع شيوخه في « مشيخته » [ 1 ] ذكر منهم ستة وثمانين شيخا وثلاث شيخات . نذكر منهم ما يلي ، مرتبة أسماؤهم على حروف المعجم :
1 - إبراهيم بن دينار النهرواني ، أبو حكيم .
كان من العلماء العاملين بالعلم ، زاهدا ، عابدا ، متواضعا ، عالما بالفرائض .
تولى المدرسة التي بناها عمرو بن الشمحل بالمأمونية ، بعد وفاة شيخه . صنف كتاب « شرح النهاية » ولم يتمه .
قال ابن الجوزي : قرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض .
توفي سنة 556 ه . [ 2 ] .
2 - أحمد بن أحمد المتوكلي .
انفرد ابن الجوزي بالرواية عنه . قال ابن الجوزي : كان سماعه صحيحا ، وسمعت منه الحديث ، وكتب لي إجازة بخطه فذكر فيها نسبه الَّذي ذكرته .
توفي في سنة 521 ه . [ 3 ] 3 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي ، أبو العباس ، المعروف بالعراقي . نزيل دمشق .
هامش
[ 1 ] مخطوط بالمكتبة الظاهرية بدمشق .
[ 2 ] انظر : الذيل على طبقات الحنابلة 1 / 239 . والمنتظم ، الجزء 18 ( انظر الفهرست ) . والوافي بالوفيات 5 / 347 . والمشيخة ق 14 / أ .
[ 3 ] المشيخة 1 / ب ، 2 / أ . وذيل طبقات الحنابلة 1 / 401 .