والسحاب والبرق ضربه إياه بمخاريق ، ومنهم موكل بالرياح والأشجار .
روى مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : ليس أحد من خلق الله أكثر من الملائكة ليس من شجرة إلا معها موكل بها .
ومنهم ملكان يقول أحدهما : اللَّهمّ أعط منفقا مالا خلفا ، ويقول الآخر : اللَّهمّ أعط ممسكا تلفا . وملكان يقول أحدهما : يا باغي الخير أبشر ، ويقول الآخر : يا باغي الشر أقصر .
ومنهم ملائكة يساحون في الأرض يتبعون مجالس الذكر ، وملائكة يبلغون رسول الله صلَّى الله عليه وسلم من أمته السلام . وملائكة موكلون بمكة والمدينة ليمنعوا عنها الدجّال إذا خرج .
ومن الملائكة من هو مشغول بغرس شجر الجنة .
قال الحسن [ 1 ] : إن أحدهم ليفتر ، فيقال له : مالك ، فيقول : فتر صاحبي من العمل .
وكان الحسن يقول : أمدوهم رحمكم الله .
ومنهم موكل بصياغة حليّ الجنة .
روى شمر بن عطية ، عن كعب ، قال : إن في الجنة ملكا يصوغ حلية أهل الجنة منذ خلق إلى أن تقوم الساعة ، لو شئت أن أسميه لسميته ، ولو أن قلبا منها خرج لردّ شعاع الشمس [ 2 ] .
قال مؤلف الكتاب : فلو ذهبنا نكتب كل شيء من هذا طال ذلك .
ذكر تسبيح الملائكة
أخبرنا محمد بن ناصر ، أخبرنا جعفر بن محمد ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، أخبرنا أبو
هامش
[ 1 ] الخبر في التبصرة 2 / 176 ، ومرآة الزمان 1 / 178 أتم من ذلك ، ونصه : « روي عن الحسن أنه قال : « إن في الجنة قيعانا تغرسها الملائكة حتى إنّ أحدهم ليفتر من الغرس ، فيقول له صاحبه : مالك فترت ؟
فيقول : فتر صاحبي من العمل . فكان الحسن يقول : أمدوهم بالبذر فهذا أوان الزرع » .
[ 2 ] الخبر في التبصرة 2 / 176 ، والمرآة 1 / 179