الأرض منها حتى بلغت حيث شاء في الطول والعرض .
وقال عبد الله بن عمرو : خلق الله البيت قبل الأرض بألفي سنة ، ومنه دحيت الأرض [ 1 ] .
قال أبو هريرة : كانت الكعبة خشفة على الماء قبل الأرض بألفي سنة ، وعليها ملكان يسبّحان الليل والنهار - والخشفة الأكمة الحمراء [ 2 ] .
قال خالد بن مضرس ، وهو أخو حارثة : الأرض [ مسيرة ] [ 3 ] خمسمائة سنة ، فثلاثمائة منها عمران ، ومائتان خراب ليس فيها أحد .
وقال حسان بن عطية : سعة الأرض مائة سنة ، والبحار مائة سنة ، ومائة سنة عمران [ 4 ] .
وقال غيره : ثلث الأرض عمران ، وثلثها خراب ، وثلثها بحار .
وقال وهب بن منبه : ما العمارة في الخراب ، إلا فسطاط في صحراء [ 5 ] .
وقال قتادة : عمران الأرض المقسم أربعة وعشرون ألف فرسخ في مثلها ، فالسند والهند من ذلك اثنا عشر ألف فرسخ في مثلها ، وهم ولد حام بن نوح ، والصين من ذلك ثمانية آلاف فرسخ في مثلها ، وهم ولد يافث ، والروم من ذلك ثلاثة آلاف فرسخ في مثلها ، والعرب ألف فرسخ في مثلها ، وهم والروم جميعا من ولد سام بن نوح .
والخراب أكثر .
وروى قتادة عن أبي الجلد ، قال : الدنيا أربعة وعشرون ألف فرسخ ، اثنا عشر منها للسودان ، وثمانية للروم ، وثلاثة لأهل فارس ، وألف للعرب [ 6 ] .
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 49 .
[ 2 ] في المرآة 1 / 60 : قال الجوهري : الخشفة : الحس والحركة ، ومعناه على هذا أنها كانت تضطرب وتتحرك على الماء .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : أضيفت من المرآة : 1 / 61 .
[ 4 ] الخبر في المرآة 1 / 61 هكذا : إن طولها وعرضها مسيرة ثلاثمائة سنة ، العمران منها مائة سنة ، والخراب مائة سنة ، والبحار مائة سنة .
[ 5 ] مرآة الزمان 1 / 61 .
[ 6 ] الخبر في مرآة الزمان 1 / 60 .