المبحث الأول
المقدمات
- 1 -
معنى المغالطة وبماذا تتحقق
كل قياس ( 1 ) نتيجته تكون نقضا لوضع من الأوضاع يسمى باصطلاح
المنطقيين " تبكيتا " ( 2 ) باعتبار أنه تبكيت لصاحب ذلك الوضع .
فإذا كانت مواده من اليقينيات قيل له : " تبكيت برهاني " .
وإذا كانت من المشهورات والمسلمات قيل له : " تبكيت جدلي " .
وإذا لم تكن مواده من اليقينيات ولا من المشهورات والمسلمات ،
أو كانت منها ولكن لم تكن صورة القياس صحيحة على حسب قوانينه ،
فلابد أن يكون القياس حينئذ شبيها بالحق واليقين أو شبيها بالمشهور
مادة أو هيئة ، فيلتبس أمره على المخاطب ويروج عليه ويكون عنده
في معرض التسليم ، لقصور فيه أو غفلة ، وإلا فلا يستحق أن يسمى
قياسا .
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 231 .
التبكيت لغة : التعنيف والتقريع ، إما بالسوط أو السيف . ويستعمل في التعنيف بالكلام
مجازا .