أركانه :
وللتمثيل أربعة أركان :
1 - الأصل ، وهو الجزئي الأول المعلوم ثبوت الحكم له ، كالخمر
في المثال .
2 - الفرع ، وهو الجزئي الثاني المطلوب إثبات الحكم له ، كالنبيذ
في المثال .
3 - الجامع ، وهو جهة الشبه بين الأصل والفرع ، كالإسكار في المثال .
4 - الحكم المعلوم ثبوته في الأصل والمراد إثباته للفرع ، كالحرمة في
المثال .
فإذا توفرت هذه الأركان انعقد التمثيل ، فلو كان الأصل غير معلوم
الحكم أو فاقدا للجامع المشترك لا يحصل التمثيل . وهذا واضح .
قيمته العلمية :
إن التمثيل على بساطته من الأدلة التي لا تفيد إلا الاحتمال ، لأنه
لا يلزم من تشابه شيئين في أمر بل في عدة أمور أن يتشابها من جميع
الوجوه ، فإذا رأيت شخصا مشابها لشخص آخر في طوله أو في ملامحه أو
في بعض عاداته وكان أحدهما مجرما قطعا ، فإنه ليس لك أن تحكم على
الآخر بأنه مجرم أيضا لمجرد المشابهة بينهما في بعض الصفات أو الأفعال .
نعم ، إذا قويت وجوه الشبه بين الأصل والفرع وكثرت يقوى عندك
الاحتمال حتى يقرب من اليقين ويكون ظنا .
والقيافة من هذا الباب ، فإنا قد نحكم على شخص أنه صاحب أخلاق
فاضلة أو شرير بمجرد أن نراه ، لأنا كنا قد عرفنا شخصا قبله يشبهه كثيرا
في ملامحه أو عاداته وكان ذا خلق فاضل أو شريرا . ولكن كل ذلك
لا يغني عن الحق شيئا .
المنطق — صفحة 316
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٣١٦