المستفاد من المفعول المطلق إرادة تكوينية لا واسطة بينها وبين المراد ، ولا يمكن
تخلفها عن المراد { إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون } ( 1 ) .
وآية التطهير منقطعة عما نزلت في نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومخصصة بأصحاب
الكساء لوجوه نكتفي منها بوجهين :
الأول : اختلاف ضمير الجمع المذكر في هذه الآية وضمير الجمع المؤنث في ما
نزلت في نساء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الكاشف عن اختلاف المخاطب في هذه الآية عن المخاطب
فيها .
الثاني : ما ورد في روايات الفريقين من الصحاح وغيرها من الإختصاص ،
مثل ما ورد عن أم سلمة قلت يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال إنك إلى خير ، إنك
من أزواج النبي ( 2 ) وما عن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نزلت هذه الآية
في خمسة في وفي علي وفاطمة وحسن وحسين * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 )
پاورقی
( 1 ) سورة يس : 82 .
( 2 ) في بعض المصادر : إنك إلى ( أو على ) خير ، وفي بعضها : إنك ( أو أنت ) من أزواج النبي ، وفي بعضها
كلتا الجملتين : راجع : مسند أبي ليلى ج 12 ص 456 ، المعجم الكبير ج 3 ص 53 وج 23 ص 249
و 336 ، شواهد التنزيل ج 2 ص 61 و . . . ، الدر المنثور ج 5 ص 198 ، ذخائر العقبى ص 21 ، نظم
درر السمطين ص 238 ، جامع البيان ج 22 ص 11 ، معاني القرآن ج 5 ص 348 ، تفسير ابن كثير ج 3
ص 493 ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 207 ومصادر أخرى للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 1 ص 132 وج 2 ص 139 ، شرح الأخبار ج 1 ص 203 وج 2 ص 338
وج 3 ص 13 ، تفسير فرات الكوفي ص 334 ، الخصال ص 403 ، الأمالي للصدوق ص 559 ، روضة
الواعظين ص 157 ، الأمالي للطوسي ص 264 ، العمدة ص 33 و 51 ومصادر أخرى للخاصة .
( 3 ) ذخائر العقبى ص 24 ، المعجم الصغير ج 1 ص 135 ، المعجم الأوسط ج 3 ص 380 ، الدر المنثور
ج 5 ص 198 ، تاريخ مدينة دمشق ج 14 ص 147 ومصادر أخرى للعامة .
الطرائف ص 127 ، شرح الأخبار ج 2 ص 515 ، العمدة ص 39 ، مجمع البيان ج 8 ص 157 ومصادر
أخرى للخاصة .