تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
المعنى شبّهت المرأة بالعقرب حيث إنّ تماسّ الرجل به خصوصا في عنفوان الشباب وطغيان القوى الشهويّة معرض للآفات والبلايا الرّوحية والجسميّة ، وتنفذ المرأة بجاذبتها وفتانتها في وجود الرّجل وتنفث على قلبه وروحه سمّ العشق ، وأيّ سمّ أضرّ منه وأوجع وآلم منه وأنقع ، وإذا أحصيت وجدت المقتولين والمعتاهين بسمّ الحيات والعقارب معدودين في كلّ عصر ومصر ، ولكن المقتولين روحا ومعنا بسمّ فتنة المرأة غير محصور جدا ، وكفى لك بذلك ما ترنّم به الشعراء في كلّ زمان ومن أهل كلّ لسان في أشعارهم - والشعر شعور الامّة والشعب - من التأثر بلقاء المرأة الحسناء حتى قتلا وجرحا للقلب والكبد ، فبلغ شكوا هم عنان السماء وملأ صريخهم أرجاء الفضاء ، وقد أشار عليه السّلام أنّ هذا السمّ الناقع حلوة ولذيذة . الترجمة زن كژدمى است شيرين گزش .
زهر زن ، زهر عقرب جرّار ليك شيرين گزد بوقت شكار
التاسعة والخمسون من حكمه عليه السّلام ( 59 ) قال عليه السّلام : الشّفيع جناح الطَّالب . المعنى الشفاعة توسط من له جاه عند المراد في إنجاح حاجة المشفوع له ، فكان المشفوع له يطير نحو ما قصده بوسيلة الشفيع ، فشبّهه بجناح الطائر . الترجمة واسطه وشفيع چون پر است براي جويندهء حاجت .