أقول : نسبة عدم جواز التنفّل لمن عليه فائتة إلى مذهب الإمامية محلّ اشكال ، قال العلامة المجلسي رحمه الله في شرحه على فروع الكافي في باب التطوع في وقت الفريضة في شرح الحديث الأوّل من هذا الباب : واختلف الأصحاب في جواز التنفّل لمن عليه فريضة فقيل : بالمنع ، وذهب ابن بابويه وابن الجنيد إلى الجواز انتهى .
والأقرب أن يقال : إنّ كلامه عليه السّلام يدلّ على نفي التقرّب والثواب في النوافل إذا أضرّت بالفرائض ، لا على البطلان وعدم الصحّة ، وبينهما فرق ظاهر وليس المقصود أنّ إتيان النافلة صار سببا تامّا لترك الفريضة أو النقص فيها ، بل المراد أنّ التهيّأ للفريضة أهمّ ، وحفظ كمالها ألزم ، فمن اشتغل اللَّيل بتلاوة القرآن أو النوافل وأتعب نفسه حتّى غلب عليه النّوم وفات عنه فريضة الصّبح ، فلا ثواب له ولا قربة في نوافله .
الترجمة
نوافل موجب قربت نشوند در صورتي كه مايهء نقصان در فرائض باشند .
در نوافل قربت حق را مجو
گر فرائض در ضرر افتند زو
التاسعة والثلاثون من حكمه عليه السّلام
( 39 ) وقال عليه السّلام : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه .
الاعراب
وراء ، منصوب على الظرفية مضاف إلى قلبه ومتعلَّق بفعل مقدّر ، والجملة خبر قوله : لسان العاقل .
المعنى
قال الرّضيّ رحمه الله : وهذا من المعاني العجيبة الشريفة ، والمراد به أنّ