الاجتهاد بعد ذلك يحتاج إلى ملكة قدسيّة يقدر بها الانسان على فهم حكم الله من الأدلَّة المقرّرة ، وحصولها في غاية الصعوبة ، فالعلم المطبوع على هذا التفسير هو الملكات الحاصلة بعد النظر والاكتساب ، ومؤخّر عن العلم المسموع ، فيصحّ قوله : ولا ينفع المسموع إذا لم يكن المطبوع .
والحاصل أنّه قد ينظر إلى كلامه عليه السّلام من النظر الحكمة العملية والأخلاق فالمقصود من العلم المسموع هو القواعد الأخلاقيّة والدّستورات المحرّرة في الكتب الأخلاقيّة ، والعلم المطبوع هو الوجدان الأخلاقي الحاصل بالتعليم والرياضة ويكون كالثمرة لهذا العلم الدّستوري المسموع .
وقد ينظر إلى كلامه بوجه أعمّ ، فالمقصود من العلم المطبوع هو الملكات العلمية الحاصلة بالتعلَّم المعبّر عنها بدرجة الاجتهاد في كلّ علم ، والمعبّر عنها بالعقل المستفاد في اصطلاح الحكماء .
الترجمة
فرمود : دانش دو قسم است : مطبوع ، ومسموع ، وسودى ندهد دانش مسموع هرگاه دانش مطبوع نباشد .
دانش بدو وجه مىتوان داشت
در فطرت واز كلام أستاذ
در فطرت اگر درست نايد
سودى ندهد كلام أستاذ
السابعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام
( 327 ) وقال عليه السّلام : صواب الرّأى بالدّول : يقبل بإقبالها ويذهب بذهابها .
المعنى
من أهمّ أسباب النجاح والتقدّم في الأمور خصوصا المسائل الهامّة المربوطة بالسياسة وإدارة أمر الأمم والشعوب هو اتّخاذ الآراء الصائبة والنظريات الصحيحة