تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
الثانية والسبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 272 ) وقال عليه السّلام : جاهلكم مزداد ، وعالمكم مسوّف . المعنى يقول عليه السّلام ويعاتب النّاس بأنّ أهل الجهالة بالحقّ يزدادون على الخطأ والذّنب ولا يخطر على قلوبهم الرجوع إلى الحقّ والإنابة من الذّنب ، وأهل العلم بالحقّ يرتكبون الخطأ ويفهمون ولكن يسوّفون التوبة والتدارك قبل فوت الفرصة . ولعلّ غرضه من أهل الجهالة أتباع معاوية المفتونون بضلالته ، أو الخوارج المشتبهون في أمر إمامته ، وأهل العلم أصحابه القائلون بالحقّ ولكن يسوّفون القيام بالدّفاع والجدّ في سدّ الطغيان ومحو أهل الفسق والعصيان . الترجمة نادان شما بر گناه بيفزايد ، وداناى شما امروز را بفردا بگذراند .
نادان شما در پى تكثير گناه داناى شما توبه پسانداز ز گاه
الثالثة والسبعون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام ( 273 ) وقال عليه السّلام : قطع العلم عذر المتعلَّلين . المعنى كلامه هذا ينطبق على مواقف عديدة من حياته المليئة بمخالفة أعدائه معه وعنادهم في دفعه عن حقه المعلوم لديهم . منها ، موقف احتجاجاته مع أهل السقيفة في طلب حق إمامته فإنّ أكثرهم يعلمون استحقاقه وسمعوا النّصوص الصّادرة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله على وصايته ونصبه إماما على
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي