ور آنكه بدان شدى تو دعوت
بايد بكني از آن إجابت
زيرا كه مبارز تو ياغى است
ياغى بهلاك خويش ساعي است
الرابعة والعشرون بعد المائتين من حكمه عليه السّلام
( 224 ) وقال عليه السّلام : خيار خصال النّساء شرار خصال الرّجال : الزّهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكَّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كلّ شيء يعرض لها .
اللغة
( زهى ) الرّجل علينا فهو مزهوّ إذا افتخر ، وكذلك نخى فهو منخوّ من النخوة ولا يجوز زها إلَّا في لغة ضعيفة ( فرقت ) : خافت والفرق : الخوف .
المعنى
أهمّ الأوصاف الممدوحة والواجبة في المرأة العفاف والأمانة ، لأنها في معرض شهوة الرجال الأجانب ، وملتهب العشق والاحساس من كلّ جانب ، ولأنّها صاحبة البيت وربّتها والمستودع مال الزوج عندها ومعروفة بالضعف لدى النّاس ، فلا بدّ لها ممّا يجبر هذه الأخطار المتوجهة إليها في النفس والمال فيحسن منها الزّهو والتكبّر بحيث يمنعها ذلك عن نظرها إلى الأجانب أو طمع الأجانب فيها ، وهذا التمنّع يعدّ في الرّجل تكبّرا مذموما وفي المرأة تعفّفا ممدوحا .
كما أنّ إمساكها لما في يدها من الأموال وترك الاقدام على البذل والافضال ممدوح وإن عدّ من البخل أو الشحّ ، لأنّ ذلك سدّ عن طمع الأجانب في نفسها وعن طمع الغاصبين والسارقين لما في يدها .
والجبن يعينها عن الخروج في الخلوات والسّفر في ظلمة اللَّيالي والصحراوات