وخصّصه المعتزلي بالاختلاف في أصول الدّين فقال : هذا عند أصحابنا مختصّ بالاختلاف في أصول الدّين ، ويدخل في ذلك الإمامة لأنّها من أصول الدّين إلخ .
أقول : الظاهر من الدّعوة أن يكون إلى طريقة دينيّة ولاتّباع نبي أو إمام فلها مفهوم سياسي اجتماعي ، ولا يجتمع دعوتان مختلفتان على الحقّ والهدى فكانت إحداهما ضلالة ، لأنّ النبوّة والإمامة الَّتي كانت مرجعا للحقّ في عصر واحد لا تكون إلَّا واحدة سواء قلنا بالتصويب أو التخطئة ، وسواء بالنظر إلى أصول الدين أو فروعه وربّما تجتمع الدّعوتان على الضلالة ، بل يمكن وجود دعاوي كثيرة ضالَّة والمقصود نفي اجتماع دعوتين على الحقّ والهداية ، فإذا عرفنا بالأدلَّة القاطعة أنّ دعوة عليّ في الجمل وصفّين حقّ وهداية ، فلا بدّ من أن تكون دعوة مخالفيه ضلالة وباطلة .
الترجمة
فرمود : دعوت بدو طريقه مخالف نگردد مگر اين كه يكى از آنها گمراهى وناحق باشد .
گر رهنما دو كس شد وبا هم مخالفند
زان دو يكي براه ضلال است در كمند
الخامسة والسبعون بعد المائة من حكمه عليه السّلام
( 175 ) وقال عليه السّلام : ما شككت في الحقّ مذ أريته .
الاعراب
اريته مبنيّ للمفعول من أرى يرى ، والضمير الأول نائب الفاعل والهاء مفعوله الثاني أي أبصرت به .
المعنى
درك الحقّ واتّباعه تارة يكون بالتقليد ، وتارة بالدّليل القابل للتشكيك وتارة بالوجدان والشهود الَّذي يعبّر عنه بالرؤية والابصار على نحو المجاز كقوله