مزن دست بر آنچه تحريم كرده
مدران حريم خداوند صانع
خموشى گزيداست از بس مقاصد
مرنجان تو خود را ومىباش قانع
الثانية والمائة من حكمه عليه السّلام
( 102 ) وقال عليه السّلام : لا يترك النّاس شيئا من أمر دينهم لاستصلاح دنياهم إلَّا فتح الله عليهم ما هو أضرّ منه .
المعنى
هذه الحكمة تنظر إلى الجامعة والملَّة ، وإلى كلّ فرد منهم .
أمّا بالنظر الأوّل فباعتبار أنّ الامّة الإسلامية من القرن الإسلامي إلى زماننا هذا غيّروا غير واحد من السنن والأحكام الدينيّة بحجّة أنّه لا يوافق مع الزمان ولا يناسب المقتضيات العصريّة ، وبدء ذلك من عصر الصحابة الأوّلين وصار منشأ للبدعة في الدّين .
فمنه ما روي في غير واحد من الأخبار عن الفريقين بأنّ عمر قال : متعتان كانتا محلَّلتان في زمن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما .
ومنه ما حكي عن عثمان أنّه أخّر خطبة صلاة الجمعة من قبل ركعتيها إلى ما بعدهما .
ومنه تحويل عمر نوافل ليالي شهر رمضان الفرادى إلى الجماعة وتشريع صلاة التراويح .
وأمّا بالنظر الثاني فكثير من النّاس يتركون أمر دينهم لاستصلاح أمر دنياهم فلا يؤدّي الزكاة بحجّة الحاجة إليها لنفقته أو نفقة أهله فقال عليه السّلام : إنّ ترك أمر الدّين لاستصلاح أمر الدّنيا توهّم باطل ، ولا يرجع إلى طائل ، لأنّه مفتاح ما هو أضرّ وأخسر .