اللغة
في الصحاح يقال ( أزريت به ) إذا قصرت به وأزريته أي حقّرته و ( استشعر ) فلان خوفا أي أضمره ( طمع ) فيه طمعا وطماعة وطماعية مخفّف فهو طمع ( الضرّ ) بالضمّ الهزال وسوء الحال و ( الخرس ) بالتحريك مصدر الأخرس وقد خرس وأخرسه الله و ( المقلّ ) الفقير الَّذي لا مال له ( الحبالة ) الَّتي يصاد بها .
الاعراب
أزرى بنفسه ، الباء للتعدية بتضمين أزرى معنى قصر كما فسّره في الصّحاح .
المعنى
( الطمع ) توقّع ما لا يستحقّ أو ما ليس بحقّ ، فقد يكون مباحا كطمع الجائزة من الأمراء والهبة من الأغنياء ، وقد يكون أمرا محرّما كالطمع فيما لا يحلّ له من مال أو جمال ، وهو مذموم وممنوع أخلاقا وهو من الصّفات العامّة قلَّما يخلو عنه إنسان إلَّا من ارتاض نفسه وأزال أصل هذه الصّفة الذميمة عن نفسه ، فإنه من لهبات الشهوة الكامنة في الطبائع الإنسانيّة .
وقد اشتهر أشعب أحد التابعين بهذه الصفة ونسب إليه مطامع عجيبة إلى حدّ السخف والسفه .
فمنها : أنّه اجتمع عليه الصّبيان يؤذونه فأراد تفريقهم وطردهم ، فأشار إليهم إلى بيت أنه يقسم فيه الحلوى ، فشرعوا يركضون نحوه ، وركض معهم فقيل له في ذلك فأجاب أنه ربّما يكون صادقا .
ومنها : أنّه إذا مشى تحت السّماء يبسط طرف ردائه ، فسئل عن ذلك فقال : عسى أن يبيض طائر في الهواء فيقع بيضته في طرفي .
فالطمع بما في أيدي النّاس يستلزم الخضوع لهم ويجرّ الهوان وسقوط المنزلة عندهم وعند الله ، وقد ورد في ذمّ الطمع أخبار وأحاديث كثيرة .
ورد في الشرح المعتزلي : « وفي الحديث المرفوع أنّ الصفا الزلزال الَّذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع » وقد اشتهر أنّه عزّ من قنع وذلّ من طمع
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 10
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٠