عليه أنّه لا يكفي في الفريضة المريضة من الصحاح والهرمة من الفتيات وذات العوار من السليمة مضافا إلى قوله تعالى : * ( « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه واعْلَمُوا أَنَّ الله غَنِيٌّ حَمِيدٌ » ) * ( البقرة : 272 ) .
على أنّ إطلاق المصدّق بالكسر على السّاعى الَّذي يأخذ الفريضة ممّا أجمعت عليه أئمّة اللَّغة وعامّة الرواة . وقال ابن الأثير في النهاية : وخالف أبا عبيد عامّة الرواة فقالوا : بكسر الدّال وهو عامل الزّكاة الَّذي يستو فيها من أربابها يقال : صدّقهم يصدّقهم فهو مصدّق .
وفي الكافي في باب آداب المصدّق باسناده عن محمّد بن خالد أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّدقة ، فقال : إنّ ذلك لا يقبل منك ، فقال : إنّى أحمل ذلك في مالي فقال له أبو عبد اللَّه عليه السّلام : مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء . الحديث .
وفي ذلك الباب منه أيضا باسناده عن حريز ، عن محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انه سئل أيجمع الناس للمصدّق أم يأتيهم على مناهلهم قال : لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدّقهم .
وفيه أيضا باسناده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عليهما السّلام قال : كان عليّ عليه السّلام إذا بعث مصدّقه قال : إذا أتيت على ربّ المال فقل له : تصدّق رحمك اللَّه ممّا أعطاك اللَّه ، فان ولي عنك فلا تراجعه .
وقال الجوهري في الصحاح : المصدّق الَّذى يصدّقك في حديثك والَّذى يأخذ صدقات الغنم ، والمتصدّق الَّذى يعطى الصّدقة . وفى أساس البلاغة للزمخشري : أخذ المصدّق الفريضة ، قال :
ودّ المصدّق من بنى عبر . أنّ القبائل كلَّها غنم
وفى منتهى الأرب : تصديق : راستگو داشتن كسيرا وصدقات گرفتن مصدّق كمحدّث صدقات گيرنده نعتست از آن .
فبما قدّمنا علم أيضا أنّ ضبط المصدّق في الرواية كما ذهب إليه أبو موسى على