Skip to main content

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — Page 322

Contributors:

P.322
ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله وهو المختار التاسع عشر من باب كتبه ورسائله أمّا بعد فإنّ دهاقين أهل بلدك شكوا منك قسوة وغلظة واحتقارا وجفوة فنظرت فلم أرهم أهلا لأن يدنوا لشركهم ، ولا أن يقصوا ويجفوا لعدهم فالبس لهم جلبابا من اللَّين تشوبه بطرف من الشّدّة ، وداول لهم بين القسوة والرّأفة ، وامزج لهم بين التّقريب والادناء ، والابعاد والاقصاء إن شاء اللَّه . المصدر قال اليعقوبيّ في تاريخه ( ص 179 ج 2 طبع النجف ) : كتب عليّ عليه السّلام إلى عمر بن أبي سلمة الأرحبي : أمّا بعد فإنّ دهاقين عملك شكوا غلظة ونظرت في أمرهم فما رأيت خيرا فلتكن منزلتك بين منزلتين جلباب لين بطرف من الشدّة في غير ظلم ولا نقص ، فإن هم أجبونا صاغرين فخذ مالك عندهم وهم صاغرون ، ولا تتّخذ من دون اللَّه وليّا فقد قال اللَّه عزّ وجلّ : * ( لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ) * ، وقال تبارك وتعالى : * ( وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه ُ مِنْهُمْ ) * وفرّعهم بخراجهم وقاتل من ورائهم ، وإيّاك ودماءهم والسلام . انتهى . الظاهر أنّهما كتاب واحد نقل الرّضي طائفة منه في النهج على ما هو أبه من التقاط الفصيح من كلامه عليه السّلام ورفض ما عداه ، ونقل اليعقوبيّ طائفة أخرى منه في تاريخه ، إلَّا أنّ صدره روي بروايتين مختلفتين في الجملة ، ويؤيّده ما في