الصالح فلينصره فان القتل معه شهادة .
ثم قال الراهب : فانا مصاحبك غير مفارقك حتّى يصيبني ما أصابك ، قال حبّة : فبكي عليّ عليه السّلام ثمّ قال : الحمد للَّه الَّذى لم يجعلني عنده منسيّا الحمد للَّه الَّذى ذكرني في كتب الأبرار . ومضى الراهب معه وكان فيما ذكروا يتغدّى مع عليّ ويتعشى حتّى أصيب يوم صفّين فلمّا خرج النّاس يدفنون قتلاهم قال عليّ عليه السّلام : اطلبوه فلمّا وجدوه صلَّي عليه ودفنه وقال : هذا منّا أهل البيت واستغفر له مرارا
« خاتمة في كلمة صفين »
صفّين بكسر الصاد وتشديد الفاء كسجّين موضع على الفرات من الجانب الغربى بطرف الشام كما في مجمع البحرين للطريحي وفي كتاب حدود العالم السابق ذكره قال : الرقة والرائقة بلدتان عظيمتان مخضرّتان متصلتان على شاطي الفرات ووقعت حرب صفّين في حدودهما من الجانب الآخر من الفرات . وهي اسم غير منصرف للتأنيث والتعريف ولا تقبل حرف التعريف اعني كلمة أل والشواهد في ذلك ما قال عمرو بن الحمق الخزاعي :
يقول عرسي لما أن رأت أرقى
ما ذا يهيجك من أصحاب صفينا
ألست في عصبة يهدى الا له بهم
أهل الكتاب ولا بغيا يريدونا
وما قال النعمان بن عجلان الأنصاري :
سائل بصفّين عنّا عند وقعتنا
وكيف كان غداة المحك نبتدر
وما قال آخر كما مر آنفا :
وبالَّذي دان يوم النهر دنت به
وشاركت كفه كفّى بصفّينا
لا يقال : تأنيثها غير لازم لجواز أن تعبّر بالمكان والموضع ونظائرهما لأنا نقول : إنّهم لما وجدوها غير منصرف وفحصوا عن العلتين المانعتين عن الصرف ولم يجدوا غير العلميّة سببا آخر عبّروها بالأرض والبقعة ونظائرها حتّى يتمّ السببان كما فعلوا بعمر وزفر . واختلفوا في نونها أهي أصلية أم زائدة فمال الجوهري في