وانّما سمى الذي يستقى عليه الماء ناضحا أو التي يستقى عليها الماء ناضحة أو نواضح لأنّه جعل الفعل لها كأنّها هي الَّتي تنضح الزراعات والنخيل . وهم يسمّون الأكَّار النضّاح أي الذي ينضح على البعير أي يسوق الناضحة يسقى نخلا .
ويقال لأنثى الناضح السانية أيضا .
قال المرزوقي في شرح الحماسة 747 : النضح كالنضخ إلَّا أن النضح له أثر والعين تنضح بالماء . وكذلك الكوز . والنضيح العرق لأن جرم اللَّسان ينضح به وسمّى أبو ذؤيب الهذلي ساقي النخل نضّاحا كما سمّى البعير الذي يستقى عليه الماء الناضح . فعلى ذلك قال الهذلي :
هبطن بطن رهاط واعتصبن كما
يسقى الجذوع خلال الدور نضّاح
( الغرب ) بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة : الدلو العظيمة . سميت الدلو غربا لتصوّر بعدها في البئر .
ثمّ تكلم بهذه الجملة العبّاس بن مرداس بن أبي عامر السلمي الصحابي قبل أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال في ابيات له :
أراك إذا قد صرت للقوم ناضحا
يقال له بالغرب أدبر وأقبل
واتى بسبعة ابيات منها أبو تمام في الحماسة 149 الآتي نقلها .
الاعراب
كلمة ما نافية . وكلمة أن بالفتح والسكون حرف مصدري ناصب ليجعلني فتكون في موضع نصب على المفعوليّة ليريد نحو قوله تعالى * ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ ) * وكذا قوله عليه السّلام : حتّى خشيت أن أكون آثما . وكلمة أن إذا كانت مصدريّة تقع في موضعين أحدهما في الابتداء فتكون في موضع رفع على الابتداء في نحو قوله تعالى * ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * والثاني بعد لفظ دال على معنى غير اليقين فتكون في موضع رفع على الفاعلية نحو قوله تعالى : * ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ ) * الآية . وفي موضع نصب على المفعولية كما علم . وفي موضع جر في نحو قوله تعالى : * ( مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ ) * الآية . واستثناء مفرغ كقوله تعالى : * ( وَيَأْبَى اللهُ ) *