وضعوا في مبدء الأمر أحاديث كذا مختلقة في صاحبهم حملهم على وضعها عداوة خصومهم .
نحو حديث السطل ، وحديث الرّمانة ، وحديث غزوة البئر التي كان فيها الشياطين ويعرف كما زعموا بذات العلم ، وحديث غسل سلمان الفارسي وطىّ الأرض ، وحديث الجمجمة ونحو ذلك .
فلمّا رأت البكريّة ما صنعت الشيعة وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث .
نحو لو كنت متّخذا خليلا ، فانّهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء .
ونحو سدّ الأبواب فانّه كان لعلىّ عليه السّلام فقلَّبته البكريّة إلى أبي بكر .
ونحو ايتونى بدواة وبياض اكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف عليه اثنان ثمّ قال : يأبى اللَّه والمسلمون إلَّا أبا بكر .
فانّهم وضعوه في مقابلة الحديث المروىّ عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في مرضه : ايتونى بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلَّون بعده أبدا ، فاختلفوا عنده وقال قوم منهم : لقد غلبه الوجع حسبنا كتاب اللَّه .
ونحو حديث أنا راض عنك فهل أنت عنّى راض ونحو ذلك .
فلمّا رأت الشيعة ما وقد وضعت البكريّة أوسعوا في وضع الأحاديث .
فوضعوا حديث الطوق الحديد الَّذي زعموا أنه قتله في عنق خالد .
وحديث اللَّوح الذي زعموا أنّه كان في غدائر الحنفية أمّ محمّد وحديث : لا يفعل خالد ما امر به .
وحديث الصحيفة علَّقت عام الفتح بالكعبة .
وحديث الشيخ الَّذي صعد المنبر يوم بويع أبو بكر فسبق الناس إلى بيعته وأحاديث مكذوبة كثيرة تقتضى نفاق قوم من أكابر الصحابة والتابعين الأوّلين وكفرهم وعلى أدون الطبقات فسقهم .
فقابلتهم البكريّة بمطاعن كثيرة في علىّ وفي ولديه ، ونسبوه تارة إلى ضعف
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 44
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٤