وقوله ( وتركهم ) في نسخة الشّارح المعتزلي وتركتم بدله بصيغة الخطاب ، والبناء على المفعول
الاعراب
قوله : للَّه بلاد فلان تقديم الخبر على المبتدأ مبالغة في الحصر والتخصيص ، والباء في قوله : اتّقاه بحقه ، للالة كما يوضحه ما نقلناه عن الطريحي آنفا ، أي أخذ الوقاية منه لنفسه بأداء حقّه واستعانته ، وأمّا ما قاله الشّارح المعتزلي من أنّ المراد أنّه اتّقى اللَّه ودلَّنا على أنّه اتّقاه بأداء حقّه فأداء الحقّ علة في علَّمنا بأنّه قد اتّقى اللَّه سبحانه فتكلَّف بارد ، والواو في جملة وتركهم ، تحتمل العطف والحال وجملة لا يهتدى آه مجرورة المحل على أنّها نعت لطرق
المعنى
اعلم أنّه قد اختلف الشارحون في المشار إليه بهذا الكلام والمكنّى به عنه قال الشّارح المعتزلي : المكنّى عنه عمر بن الخطاب ، وقد وجدت النّسخة الَّتي بخطَّ الرّضي جامع نهج البلاغة وتحت فلان : عمر ، حدّثني بذلك فخار بن معد الموسوي .
وسألت عن النقيب أبا « أبى ظ » جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي : هو عمر ، فقلت له أثنى عليه أمير المؤمنين هذا الثناء فقال : نعم ، أمّا الاماميّة فيقولون : إنّ ذلك من التقية واستصلاح أصحابه ، وأمّا الصّالحيون من الزّيدية فيقولون : انّه أثنى عليه حقّ الثّناء ولم يضع المدح إلَّا في موضعه ونصابه ، وأمّا الجاروديّة من الزّيدية فيقولون : إنّه كلام قاله في أمر عثمان أخرجه مخرج الذّم والتنقص لاعماله كما يمدح الان الأمير الميّت في أيّام الأمير الحىّ بعده ، فيكون ذلك تعريضا به ، فقلت له : إلَّا أنّه لا يجوز التعريض للحاضر بمدح الماضي إلَّا إذا كان ذلك المدح صدقا لا يخالطه ريب ولا شبهة فإذا اعترف أمير المؤمنين بأنّه أقام السّنة وذهب نقىّ الثوب
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 372
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧٢