من دابّة إلَّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم ، اللَّهم صلّ على سيّدنا محمد وعلى آل سيدنا محمّد وسلَّم واستجب منّا يا أرحم الرّاحمين » وهو عجيب مجرّب .
الثالث - في الغراب
قال في حيوة الحيوان : الغراب معروف سمّى بذلك لسواده ومنه قوله تعالى « وغرابيب سود » وكنيته أبو المرقال قال : قال الشاعر :
انّ الغراب وكان يمشى مشية
فيما مضى من سالف الأجيال
حسد القطاة ورام يمشى مشيها
فأصابه ضرب من العقال
فأضلّ مشيته وأخطأ مشيها
فلذاك سمّوه أبا المرقال
وهو أصناف : العذاف ، والزاغ ، والاكحل ، وغراب الزرع ، والأورق ، وهذا الصنف يحكى جميع ما يسمعه ، والغراب الأعصم عزيز الوجود قالت العرب : أعزّ من الغراب الأعصم .
وقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في مأئة غراب رواه الطبراني من حديث أبي أمامة .
وفي رواية ابن أبي شيبة قيل : يا رسول اللَّه وما الغراب الأعصم قال : الَّذي إحدى رجليه بيضاء .
وقال في الاخبار الأعصم أبيض البطن ، وقيل : أبيض الجناحين ، وقيل : أبيض الرجلين ، وغراب الليل قال الجاحظ : هو غراب ترك أخلاق الغربان وتشبه باخلاق البوم فهو من طير الليل .
وقال ارسطا طاليس : الغراب أربعة أجناس : أسود حالك ، وأبلق ، ومطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحبّ ، وأسود طاووسى براق الرّيش ورجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ .
قال صاحب المنطق : الغراب من لئام الطير وليس من كرامها ولا من أحرارها ومن شأنه أكل الجيف والقمامات .