فيشخب دمه في وجهه فيقول : هذا قتلني ، فيقول أنت قتلته ، فلا يستطيع أن يكتم اللَّه حديثا .
وعن سعيد الأزرق عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل قتل رجلا يقال له : مت أىّ ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وان شئت مجوسيا .
وعن أبي الجارود عن محمّد بن علىّ صلوات اللَّه عليهما قال : ما من نفس يقتل برّة ولا فاجرة إلَّا وهو يحشر يوم القيامة معلَّقا بقاتله بيده اليمنى ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما يقول : يا ربّ سل هذا بم قتلني ، وإن « فان ظ » كان قتله في طاعة اللَّه عزّ وجلّ أثيب القاتل وذهب بالمقتول إلى النار ، وإن كان في طاعة فلان قيل له : اقتله كما قتله ، ثمّ يفعل اللَّه فيهما مشيّته .
( و ) الثامنة ( الانصاف للخلق ) روى في الكافي عن السّكونى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في اللَّه ، وذكر اللَّه على كلّ حال .
وعن أبي حمزة الثمالي عن علىّ بن الحسين عليهما السّلام قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول في آخر خطبته : طوبى لمن طاب خلقه وطهرت سجيّته وصلحت سريرته وحسنت علانيته وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في كلام له : ألا انّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللَّه إلَّا عزّا .
وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب . رجل لم تدعه قدرته في حال في غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الاخر بشعيرة ، ورجل قال بالحقّ فيما له وعليه .
( و ) التاسعة ( الكظم للغيظ ) روى في الكافي عن مالك بن حصين السكوني قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ما من عبد كظم الغيظ إلَّا زاده اللَّه عزّ وجلّ عزّا في الدّنيا والآخرة ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ * ( وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ ) *
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 371
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٧١