تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مجاهدة إبليس عن القلوب ، ولنفي معتلج الريب من الناس . ولكن اللَّه عزّ وجلّ يختبر عبيده بأنواع الشدائد ، ويتعبّدهم بألوان المجاهدة ، ويبتليهم بضروب المكاره إخراجا للتكبّر من قلوبهم ، وإسكانا للتذلل في أنفسهم ، وليجعل ذلك أبوابا إلى فضله ، وأسبابا ذللا لعفوه ، وفتنة كما قال * ( ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ . وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ ) * . بيان قوله عليه السّلام « واتر من مواضع قطر السماء » واتر أي منفرد منقطع من الوتر وهو الفرد ، وواتر الثاني يحتمل أن يكون تأكيدا لفظيّا للأوّل ، وأن يراد به أنّه ناقص من حيث النبات من وتره ماله نقصه ، أو أنه مأخوذ من الوتيرة وهي قطعة تستدقّ وتغلظ من الأرض . وقوله « وحسروا بالشعور » من حسره حسرا كشفه ، أي كشفوا شعورهم لأجل حلقها عن رؤوسهم ، وفتنه فتنا « وفتونا » اختبره « وعراص معذقة » ضبطه في النسخة الَّتي عندنا بفتح الميم والعين المهملة والذال المعجمة ، أي محال العذق « والاس » مثلثة أصل البناء كالأساس والأسس محرّكة وأصل كلّ شيء جمعه أسياس وزان أسباب وقوله « كما قال ألم احسب اه » شاهد لقوله : فتنة يعنى أنّ اللَّه يختبر العبيد ويتعبّدهم بالشدايد والمجاهد لأجل الامتحان وتميّز الجيّد من الرّدى والمؤمن من المنافق كما نصّ به سبحانه في كتابه المجيد ، ليثيب المؤمنين بحسن ايمانهم ويعاقب المنافقين .

الترجمة

مىفرمايد واگر اراده مىفرمود خداوند متعال به پيغمبران خود وقتي كه مبعوث نمود ايشان را اين كه بگشايد براي ايشان خزانهاى طلا ومعدنهاى زر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348 | حبيب الله الهاشمي الخوئي / سيد إبراهيم الميانجي