اللَّام التعليلية .
ومكابرة ومغالبة منصوبان على المفعول له والعامل جاحدوا ، والباء في قوله : شربتم بصفوكم بمعني مع علي رواية شربتم بالباء الموحّدة ، وعلى رواية شريتم بالياء المثناة التحتانيّة فللمقابلة ، واستراقا مفعول لأجله لقوله : ينطق أو لقوله : اتّخذهم إبليس ، والثاني أولى .
وقوله تعالى * ( أَيَحْسَبُونَ أَنَّما ) * الآية لفظة ما موصولة اسم إنّ وجملة نمدّهم به صلة ما لا محلّ لها من الاعراب ، وجملة نسارع مرفوعة المحلّ خبر إنّ ، والرابط محذوف أي نسارع لهم به .
والباء في قوله بما ترون بمعني في ، وجملة ألا تعجبون إلى قوله من ذهب مقول قال ، وإعظاما مفعول لأجله لقال ، ويحتمل الانتصاب على الحال فيكون المصدر بمعني الفاعل أي قال ذلك معظما للذّهب ومحتقرا للصّوف .
المعنى
اعلم أنه لما حذّر في الفصل السابق من التكبّر ورغَّب في التواضع عقّبه بهذا الفصل تأكيدا لما سبق ، وصدّره بتوبيخ المخاطبين على البغى والفساد فقال : ( ألا وقد أمعنتم في البغى ) أي بالغتم في السعي بالفساد والعدول عن القصد والخروج عن الاعتدال ( وأفسدتم في الأرض ) أي صرتم مفسدين فيها ، وعلَّل امعانهم في البغى بقوله : ( مصارحة للَّه بالمناصبة ) أي لأجل مواجهتكم له سبحانه بالمعاداة وكشفكم عن عداوته تعالى صراحة بالترفّع والتكبّر .
روى في الكافي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الكبر رداء اللَّه والمتكبّر ينازع اللَّه في ردائه .
وفيه عن حكيم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن أدنى الالحاد ، فقال : إنّ الكبر أدناه .
وعلَّل الافساد في الأرض بقوله : ( ومبارزة للمؤمنين بالمحاربة ) لأنّ الكبر
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 303
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٣٠٣