ما قاله الأزهري .
و ( مستسرّ الامّة ومعلنها ) بصيغة الفاعل يقال استسرّ القمر وخفى والسرّ ما يكتم ، وأسررت الحديث إسرارا أخفيته وهو خلاف الاعلان و ( مستصعب ) مروىّ بفتح العين وكسرها و ( شغر برجلها ) رفعها وشغر الكلب شغرا من باب نفع رفع إحدى رجليه ليبول ، وشغرت المرأة رفعت رجلها للنكاح وشغرتها فعلت بها ذلك يتعدّى ولا يتعدّي .
و ( الخطم ) بالخاء المعجمة والطاء المشالة وزان فلس من كلّ طائر منقاره ومن كلّ دابة مقدّم أنفه ، وخطام البعير معروف وهو ما يوضع في أنفه لينقاد به وجمعه خطم مثل كتاب وكتب سمّى بذلك لأنه يقع في خطمه .
الاعراب
قوله : ما كان للَّه اه ، قال القطب الراوندي في محكىّ كلامه : ما ههنا نافية ، ومن في قوله : من مستسرّ الأمة ، لبيان الجنس أي لم يكن للَّه في أهل الأرض ممّن أسرّ دينه أو أعلنه حاجة .
وقال الشارح المعتزلي : إنّها ظرفيّة ومن زايدة ولا حاجة لها إلى المتعلَّق قال : فلو حذفت لجرّ المستسرّ بدلا من أهل الأرض ، ومن إذا كانت زايدة لا تتعلَّق نحو ما جائني من أحد انتهى .
وقوله : برجلها ، الضمير راجع إلى فتنة لجواز الاضمار قبل الذكر لفظا فقط
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة مسوقة لشرح أقسام الايمان ، وقد مضى تحقيق الكلام في بيان معنى الايمان بما لا مزيد عليه في شرح المختار المأة والتاسع ، وتلخّص لك ممّا حقّقناه هناك أنّه عبارة عن الاذعان والتّصديق باللَّه سبحانه وبرسوله
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 160
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص١٦٠