تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكر النسوه المتعبدات الصوفيات ( نخستين زنان صوفي ) ( عربي ، فارسي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

( 78 ) جمعة بنت أحمد بن محمد بن عبيد اللّه المعروفة بأمّ الحسين القرشية

هي واحدة وقتها في العلم و الحال . و هي المنفقة على الفقراء في وقتها . صحبت أبا القاسم النّصرآباذي ، و أبا الحسين الخضري ، و غيرهما من المشايخ . حجّت حججا . سمعتها تقول : دخلت ببغداد على الشيخ أبي الحسين الخضري ، فقال لي : من صحبت ؟ قلت : النّصرآباذي . فقال لي : أيش [ أيّ شىء ] تحفظ [ تحفظين ] من كلامه ؟ قلت : إنّه يقول : من صحّت نسبته كملت معرفته . فسكت الخضري . فلمّا رجعت رضي النّصرآباذي ذلك ، و قال : جرى بين يديّ فضل العلم و العمل . فقلت لمن تكلّم فيه : ليس العلم ما يتكلّم به النّاس ، هذا كلّه كلام و نطق . العلم ما خاطب اللّه به نبيّه صلى اللّه عليه [ و سلّم ] ، فقال : « فاعلم أنّه لا إله إلّا اللّه » . و كلّ النّاس أمروا بالقول و النّبيّ صلّى اللّه عليه بالعلم ، لعلوّ حاله ، و عظيم محلّه . و سمعتها تقول : من لم تكن له أوائل تفنيه لم تكن له أواخر تبقيه .
ذكر النسوه المتعبدات الصوفيات ( نخستين زنان صوفي ) ( عربي ، فارسي ) — صفحة 486 | أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السُلمي / حسيني