تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكر النسوه المتعبدات الصوفيات ( نخستين زنان صوفي ) ( عربي ، فارسي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١

( 46 ) ذكّارة

من العابدات الوالهات . أخبرنا أبو حفص عمر بن مسرور الزّاهد ببغداد ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن بن محمد بن سهل الواعظ ، حدّثنا محمد - - يعني بن جعفر - - قال : حدّثنا إبراهيم بن الجنيد ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، قال : حدّثنا عبّاس الإسكاف ، قال : كانت عندنا مجنونة يقال لها : ذكّارة . فنظرت إليّ يوم العيد و في يدي قطعة فالوذج فقالت : ما معك ؟ قلت : فالوذج . فقالت : إنّي لأستحيي أن يراني اللّه تعالى حيث يكره . أ لا أصف لك فالوذجا تذهب فتعمله إن قدرت عليه ؟ قلت : بلى . قالت : خذ سكّر العطاء و نشاستج الصّفاء و ماء الحياء ، و سمن المراقبة ، و زعفران الجزاء ، و صفّه بمناخل الخوف و الرّجاء ، و انصب تحته ديكدان الحزن ، و ركّب ظناجير الكمد ، و اعقده باسطام الاعتبار ، و أوقد تحته نيران الزّفير ، و أبسطه على الحذر حتّى يضربه نسيم هواء التهجّد . فإذا أكلت منه لقمة تصير من الأكياس ، و تبرأ من الوسواس ، و حبّبك إلى صدور النّاس ، و تبغّض إليك ريط الأكياس ، و يكفيك من شرّ الوسواس الخنّاس ، و تدور عليك الحور العين في الفردوس بالكأس . ثم أنشدت تقول :
همم المحبّ تجول في الملكوت * و القلب يشكو و الفؤاد صموت [ سكوت ]