پس از آن مقارن ساخت بفراخى روزيها تبخالهاى فقر وفاقهء آن ، وبسلامتيهاى آن مصيبتهاى ناگهان آنرا ، وبگشادگيهاى شاديهاى آن غصّهاى هلاكتهاى آنرا وخلق كرد اجلها را پس دراز نمود آنرا وكوتاه گردانيد ومقدّم فرمود بعض آنرا وتأخير انداخت بعض ديگر را وچشانيد بمرگ أسباب اجلها را ، وگردانيد مرگ را كشنده ريسمانهاى اجلها وبرنده ريسمانهاى محكم پرتاب آنها
الفصل الثامن
عالم السّرّ من ضمائر المضمرين ، ونجوى المتخافتين ، وخواطر رجم الظنون ، وعقد عزيمات اليقين ، ومسارق إيماض الجفون ، وما ضمنته أكنان القلوب ، وغيابات الغيوب ، وما أصغت لاستراقه مصائخ الأسماع ، ومصائف الذّرّ ، ومشاتى الهوامّ ، ورجع الحنين من المولهات وهمس الأقدام ، ومنفسح الثمرة من ولائج غلف الأكمام ، ومنقمع الوحوش من غيران الجبال وأوديتها ، ومختبئ البعوض بين سوق الأشجار وألحيتها ، ومغرز الأوراق من الأفنان ، ومحطَّ الأمشاج من مسارب الأصلاب ، وناشئة الغيوم ومتلاحمها ، ودرور قطر السّحاب في متراكمها ، وما تسفى الأعاصير بذيولها ، وتعفو الأمطار بسيولها ، وعوم نبات الأرض في كثبان الرّمال ، ومستقرّ ذوات الأجنحة بذرى شناخيب الجبال ، وتغريد ذوات المنطق في دياجير الأوكار ، وما أوعته الأصداف وحضنت عليه أمواج البحار ،
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 46
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٤٦