بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
الفصل السادس
منها في صفة الأرض ودحوها على الماء كبس الأرض على مور أمواج مستفحلة ، ولجج بحار زاخرة ، تلتطم أو اذيّ أمواجها ، وتصطفق متقاذفات أثباجها ، وترغو زبدا كالفحول عند هياجها ، فخضع جماح الماء المتلاطم لثقل حملها ، وسكن هيج ارتمائه إذ وطئته بكلكلها ، وذلّ مستخذئا إذ تمعّكت عليه بكواهلها ، فأصبح بعد اصطحاب أمواجه ساجيا مقهورا ، وفي حكمة الذّلّ منقادا أسيرا ، وسكنت الأرض مدحوّة في لجّة تيّاره ، وردّت من نخوة بأوه واعتلائه ، وشموخ أنفه وسموّ غلوائه ، وكعمته على