تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الواضح أنّ تكليفهم إذا كان الاجتهاد في اختيار الإمام فربّما طال زمان الاجتهاد وربّما قصر بحسب ما يعرض فيه من العوارض ، وكيف يسوغ الأمر بالقتل إذا تجاوزت الثلاثة إلى غير هذه ممّا هي غير خفيّة على أهل البصيرة والمعرفة . الثالث في ذكر طائفة من الاحتجاجات التي احتجّ بها الامام عليه السّلام في مجلس الشورى ومناشداته معهم وتعديد فضائله وذكر خصائصه ، وهي كثيرة روتها الخاصّة والعامة في كتبهم ونحن نقتصر على رواية واحدة . وهو ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السّلام قال : إنّ عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وأجمع على الشّورى بعث إلى ستّة نفر من قريش : إلى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وإلى عثمان ابن عفان وإلى زبير بن العوام وإلى طلحة بن عبيد اللَّه وعبد الرّحمن بن عوف وسعد ابن أبي وقاص ، وأمرهم أن يدخلوا إلى بيت ولا يخرجوا منه حتّى يبايعوا لأحدهم فان اجتمع أربعة على واحد وأبى واحد أن يبايعهم قتل ، وإن امتنع اثنان وبايع ثلاثة قتلا فاجمع رأيهم على عثمان . فلما رأى أمير المؤمنين عليه السّلام ما همّ القوم به من البيعة لعثمان قام فيهم ليتّخذ عليهم الحجة ، فقال عليه السّلام لهم : اسمعوا منّي فان يك ما أقول حقا فاقبلوا ، وإن يك باطلا فأنكروه ثمّ قال عليه السّلام : أنشدكم « نشدتكم خ » باللَّه الذي يعلم صدقكم إن صدقتم ويعلم كذبكم إن كذبتم هل فيكم أحد صلَّى القبلتين كلتيهما غير قالوا : لا ، قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم من بايع البيعتين كلتيهما بيعة الفتح وبيعة الرضوان غيري قالوا : لا ، قال نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد أخوه المزيّن بالجناحين « يطير بهما في الجنة خ » غيري قالوا : لا ، قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد عمّة سيّد الشّهداء غيري قالوا لا ، قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد زوجته سيّدة نساء أهل الجنة غيري قالوا : لا . قال : نشدتكم باللَّه هل فيكم أحد ابناه ابنا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وهما سيّد اشباب .