ابن كافر ، ولا شكّ أنّ المنافق مستحقّ للَّعن والطرد لقوله تعالى : * ( « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاه ُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ ا للهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » ) * ويدلّ على كفره ونفاقه صريحا ما رواه الشّارح المعتزلي عن أبي الفرج الأصبهاني في شرح كلام الخامس والسّتين في ذكر كيفيّة شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : قال أبو الفرج : وقد كان ابن ملجم لعنه اللَّه أتى الأشعث بن قيس في هذه اللَّيلة فخلا به في بعض نواحي المسجد ومرّ بهما حجر بن عديّ فسمع الأشعث وهو قول : ابن ملجم النّجا النّجا بحاجتك فقد فضحك الصّبح ، قال له حجر : قتلته يا أعور ، وخرج مبادرا إلى عليّ عليه السّلام وقد سبقه ابن ملجم وضربه ، وأقبل حجر والنّاس يقولون : قتل أمير المؤمنين عليه السّلام .
قال أبو الفرج : وللأشعث بن قيس في انحرافه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أخبار يطول شرحها .
منها أنّه جاء الأشعث إلى عليّ عليه السّلام يستأذن عليه فردّه قنبر فأدمى الأشعث أنفه فخرج عليّ عليه السّلام وهو يقول : مالي ولك يا أشعث أما واللَّه لو لعبد ثقيف تمرست لا قشعرت شعيراتك ، قيل يا أمير المؤمنين من عبد ثقيف قال غلام لهم لا يبقى أهل من العرب الَّا أدخلهم ذلَّا ، قيل يا أمير المؤمنين كم يلي أو كم يمكث قال : عشرين إن بلغها .
وقال أبو الفرج : إنّ الأشعث دخل على عليّ عليه السّلام فكلَّمه فأغلظ عليّ عليه السّلام له فعرض له الأشعث ان سبقتك به فقال له عليّ عليه السّلام : أبالموت تخوّفني أو تهدّدني فو اللَّه ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت علىّ أقول : وأشار بعبد ثقيف إلى حجّاج بن يوسف الثّقفي والمستفاد من رواية أبي مخنف المروية في البحار أنّ حضور الأشعث تلك الليلة في المسجد إنّما كان
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة — صفحة 284
مساهمون: حبيب الله الهاشمي الخوئي
ص٢٨٤