إن تنكروني فانا ابن الثّيربي
قاتل علباء وهذا الجملي
ثمّ ابن صوحان على دين عليّ فبرز اليه عمار قائلا :
لا تبرح العرصة يا بن الثيربي
أثبت أقاتلك على دين عليّ
وأرداه عن فرسه وجرّ برجله إلى عليّ عليه السّلام فقتله فخرج أخوه قائلا :
أضربكم ولو أرى عليّا
عمّمته أبيض مشرفيّا
وأسمرا عنطنطا ( 1 ) خطيا
أبكي عليه الولد والوليّا
فخرج عليّ عليه السّلام متنكرا وهو يقول :
يا طالبا في حربه عليّا
يمسخه ابيض مشرفيّا
أثبت ستلقاه بها مليّا
مهذّبا سميد ( 2 ) عاكميّا
فضربه فرمى نصف رأسه فناداه عبد اللَّه بن خلف الخزاعي صاحب منزل عايشة بالبصرة : أتبارزني فقال عليه السّلام : ما أكره ذلك ولكن ويحك يا ابن خلف ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ، فقال : ذرني من بذخك ( 3 ) يا بن أبي طالب ثم قال :
إن تدن منّي يا عليّ فترا ( 4 ) فإنّني دان إليك شبرا
بصارم يسقيك كأسا مرّا
ها إنّ في صدري عليك وترا ( 5 )
فبرز إليه عليّ عليه السّلام قائلا .
يا ذا الذي يطلب منّي الوترا
إن كنت تبغي أن تزور القبرا
حقّا وتصلى بعد ذلك جمرا
فادن تجدني أسدا هزبرا
هامش
( 1 ) الأسمر الرمح والعنطنط الطويل ق .
( 2 ) السميدع السيد الموطوء الأكتاف والكمى الشجاع المتكمى في سلاحه لأنه كمي نفسه اى سترها بالدرع والبيضة بحار .
( 3 ) البذخ الكبر لغة .
( 4 ) الفتر ما بين طرف السبابة والابهام إذا فتحهما لغة .
( 5 ) الوتر بالكسر والفتح الحقد وطلب الدم لغة .