وطريقة تمييزها وجود النص فيها على اتصالها بظهور المهدي ( عليه السلام ) ، أو اتصالها بحدث معلوم أنه من أحداث عصر ظهوره ، مثل خروج السفياني وغيره . ومع أخذ هذه الملاحظة بعين الاعتبار تبقى بأيدينا أحادىث قليلة ذكرت أحداثاً في مصر ، من المؤكد أنها من أحداث عصر ظهور المهدي ( عليه السلام ) أو من المرجح أنها منها .
منها ، أحادىث عن « قتل أهل مصر أميرهم » وقد ورد هذا الحديث بعنوان إحدى علامات ظهور المهدي ( عليه السلام ) . « كما في بشارة الإسلام / 175 » . ويوجد تعبير آخر كثر على ألسنة الناس في عصرنا يقول : « وقتل أهل مصر ساداتهم ، وغلبة العبيد على بلاد السادات » . « بشارة الإسلام ص 176 »
وقد طبقه الناس على قتل أنور السادات ، ولكنه اشتباه لأن السادات في هذه النصوص بمعنى الرؤساء وليس اسم علم ، ولأن أمير مصر الذي يكون قتله علامة لظهور المهدي ( عليه السلام ) يتبعه كما يذكر الحديث دخول جيش أو أكثر إلى مصر ، وقد يكون هو الجيش الغربي أو المغربي الذي سنذكره . بل تذكر بعض الروايات أن قتله يترافق مع قتل أهل الشام حاكمهم ، ففي بشارة الإسلام / 185 نقلاً عن القول المختصر لابن حجر قال : « السادس عشر : يقتل قبله ملك الشام وملك مصر » .
وعلى أي حال ، فإن هذه الأحادىث تدل بمجموعها على قيام تحرك في مصر وحركة إسلامية ممهدة لظهور المهدي ( عليه السلام ) ، أو في الأقل على وجود
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 96
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٦