أما النبي والأئمة ( عليهم السلام ) فهم يعرفون ولكن لا يقترحون على ربهم وينتظرون أمره ، والإمام المهدي ( عليه السلام ) أيضاً يعرف ، ولكن عنده علامات للإذن بظهوره ، فإذا ظهرت عرف أن الله عز وجل أمره بالظهور .
في كمال الدين : 2 / 372 ، عن الهروي قال : « سمعت دعبل بن علي الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا علي بن موسى ( عليه السلام ) قصيدتي التي أولها :
مدارسُ آياتٍ خَلَتْ من تلاوةٍ * ومنزلُ وَحْيٍ مُقْفِرِ العَرَصَاتِ
فلما انتهيت إلى قولي :
خروجُ إمامٍ لا محالةَ خارجٍ * يقوم على اسمِ الله والبركاتِ
يُمَيِّزُ فينا كل حقٍّ وباطلٍ * ويجزي على النَّعماء والنقماتِ
بكى الرضا ( عليه السلام ) بكاء شديداً ، ثم رفع رأسه إلي فقال لي : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين ، فهل تدري من هذا الإمام ومتى يقوم ؟ وأما متى فإخبار عن الوقت ، فقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) أن النبي ( ( عليهما السلام ) ) قيل له : يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك ؟ فقال ( عليه السلام ) : مَثَلُه مَثَلُ الساعة لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً » .
* *