ففي غيبة النعماني / 289 ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : جعلت فداك متى خروج القائم ( عليه السلام ) ؟ فقال : يا أبا محمد إنا أهل بيت لا نوقت ، وقد قال محمد ( ( عليهما السلام ) ) : كذب الوقاتون » .
نعم نقول إن العلامات تحقق منها الكثير وبقي القليل ، ونقول نأمل أن يكون الظهور قريباً ، في السنة الآتية ، في هذه السنين ، وأن نكون في عصر الظهور . وهذا لا مانع منه . فالتحديد غير صحيح لكن الأمل جيد .
أما الذىن ىستبعدون الظهور فنقول لهم : إن الأئمة أكدوا الأمل حتى لو أخطأ أصحابه ، والذي يعيش بالأمل أفضل ممن يعيش باليأس .
ومن ناحية موضوعية علمية : الذين كانوا يتصورون في قرون سابقة أن الإمام صلوات الله عليه سيظهر وأخطأوا ، هؤلاء لم يدققوا في علاماته ولم تتحقق العلامات في عصرهم ، كما تحققت في عصرنا .
ففي عصرنا نزل الروم الحيرة ، وفي عصرنا علا اليهود ثم أخذوا يتراجعون . « عصر الظهور / 70 » . فقد تحقق عدد من علامات الظهور ، الأساسية في عصرنا ولم تتحقق في عصور سابقة . فمن حقنا أن نأمل أن يكون ظهور الإمام ( عليه السلام ) قريباً إن شاء الله .
وعندما نرى حديث القوم الذين يخرجون من المشرق ويطلبون الحق فلا يعطونه ، وأنهم يستمرون إلى ظهور الإمام ( عليه السلام ) ، فلماذا لا نطبقه على الإيرانيين ، وهم أهل المشرق وأهل خراسان ؟
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 61
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦١