وتسأل الأخت عن أدب المؤمن الذي يتوسل بهم ويخاطبهم صلوات الله عليهم ، كيف يخاطبهم ؟ والجواب : يخاطبهم بما يتناسب مع مقامهم ( عليهم السلام ) ، ونلاحظ أن بعض الناس يكثرون القسم على المعصوم ، أقسم عليك بظلامة جدتك الزهراء ( عليها السلام ) ، أقسم عليك بدم الحسين ، أقسم عليك بكذا ، أقسم عليك ، وهذا أسلوب غير محبب !
كما أنهم قد يخرجون عن الأدب في إلحاحهم على الله سبحانه وتعالى .
لا تلح أيها الأخ بأسلوب خشن ، واطلب بأدب ، ومن أدب السؤال من الإمام ( عليه السلام ) والتوسط به إلى الله عز وجل أن تحفظ مقامه ، وأن يكون طلبك منه عرضاً وليس إلزاماً ، فتقول له مثلاً : يا سيدي ومولاي أنت مقامك عند الله عظيم وكبير ، فأرجو أنه تشفع لي في هذه الحاجة ، يأ يها العزيز مسني الضر ، وأنت الكريم .
أما استعمال أنواع القسم والتعابير الشديدة ، كأنه يتعامل مع إنسان عادي في معاملة تجارية ، وتشاطر عليه ، فهذا لا أفضله لمؤمن أبداً .
ومن المسائل الأساسية الحالة الروحية لمن يدعو ويطلب ، حالة التوجه إلى الله ، والى شفعائه ( عليهم السلام ) . فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) : توجهوا إلى الله ، توجهوا بنا إلى الله ، توجهوا إلينا لتخاطبونا . كما أن حالة التوجه القلبي وحالة الاضطرار والانقطاع مهمة في الطلب .
ولا شك أن الخطاب المؤدب مؤثر في نفس المعصوم صلوات الله عليه .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 48
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨