أما كيف نعمل لنلتحق بالركب المهدوي ، فقد رأيت بعض الناس يقعون في خطأ ذريع ، كالطالبات اللواتي قدمن إلى قم وقلن نريد أن نتعلم العرفان حتى نكون من الخمسين امرأة من أصحاب الإمام ( عليه السلام ) !
إن بعضهن يعشن العاطفة أو الهوس ، فيقلن نريد أن نكون من المهدويات المخصوصات ، ويتجمعن تحت هذا الشعار ، ثم تقول إحداهن : صرت عارفة بالإمام ( عليه السلام ) ، وأريد أن تكون فلانة معي ، ثم يقلن صرنا خمسة عشر فيشكلن مجموعة أو تنظيماً ! وكأن المسألة دعوة إلى وليمة أو مخيم صيفي ، فهي تعزم بعضهن وتمنع أخريات !
هذا خيال ، وبعضه بساطة ، وبعضه ذاتية ، أو من تسويلات الشيطان .
أيتها الأخوات كنَّ طبيعيات ، فالموضوع أرقى وأعمق مما تتصورن ، وواجبنا أن نؤدي ما علينا ، والله هو الذي يختار من هم أهل للمسؤوليات والمناصب مع الإمام ( عليه السلام ) .
واختياره عز وجل بمقاييس يعلمها هو ، وقد لا نعلمها نحن . ومن يختاره يأت به ويأمره باللحوق بالإمام ( عليه السلام ) .
فما على المؤمن أو المؤمنة إلا أن تقوم بواجبها وتترك المحرمات وتتعلم معالم دينها وتعلمها لأولادها ومن تستطيع ، وتبشر بالإمام صلوات الله عليه ، وتأمل أن يقبلها الله تعالى ، ويختارها لمهمة يكلفها بها .
أدعو نفسي وإخواني إلى هذا السلوك الطبيعي ، وعدم الانحراف عنه .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 33
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٣٣