وقد روى البخاري حديثاً أن النبي ( ( عليهما السلام ) ) سئل عن الدجال أنه يحيي الموتى ومعه جبل من ثريد وجبل من ماء وحماره طوله كذا ، فقال : إنه أهون على الله من ذلك ، فنفى أن يعطيه المعجزات والقدرات !
لكن السلطة القرشية ضخمت الدجال ، أما أهل البيت ( عليهم السلام ) فقالوا إنه يخرج بعد ظهور الإمام ( عليه السلام ) المهدي ويقيم دولته ، وإنه حركة مضادة من اليهود والنواصب ، وربما يستفيد من تطور العلوم الذي يتم على يد الإمام ( عليه السلام ) ، ويكون معهم الشاذون جنسياً والشاذات .
فالدجال حركة ضد الإمام المهدي ( عليه السلام ) وعند خروجه يكون المسيح موجوداً فيعالج حركته المهدي والمسيح ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وينتهي أمرها .
هذه كل قصة الدجال ، لكن الحكومات ورثت التطبيل اليهودي به ، وما زالت تتبناه إلى الآن ! فكل يوم نسمع خبراً أن الدجال ولد في باكستان أو في اليمن ، أو جاء من سوريا ، أو هو في مغارة في جزيرة مقيد بسلاسل من زمن سليمان ، حتى يفك وثاقه ويخرج !
ومن صدر الإسلام أخذ كعب الأحبار يحذر المسلمين أن لا يفتحوا القسطنطينية ، لأنهم إذا فتحوها ظهر الدجال !
ونحن نطيع النبي ( ( عليهما السلام ) ) والأئمة ( عليهم السلام ) في أمر الدجال ، ونرفض التهويل بأمره ، ومخاريقه ، ونعتقد أنه حركة في زمن الإمام ( عليه السلام ) وهو يتكفل به .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 134
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٣٤