في الإرشاد / 365 : « إذا قام قائم آل محمد ( ( عليهما السلام ) ) حكم بين الناس بحكم داود ( عليه السلام ) لا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم » .
وأصحابه كذلك يعطيهم الإمام ( عليه السلام ) هذه القدرة ، فهم على مستوى عظيم من الإيمان والقرب من الله تعالى .
وتقد أن الإمام ( عليه السلام ) يقول لحاكم المنطقة من أصحابه إذا أشكل عليك أمر فانظر إلى كفك . ( النعماني / 319 ) ومعناه إما أن يكون عنده جهاز بينه وبين الإمام ( عليه السلام ) ، أو تظهر له معجزة . ومعنى ذلك أن نظام الحكم والإدارة في عصرالإمام المهدي ( عليه السلام ) نمط خاص غير عادي أبداً . ولابد أن يكون للناس دور في الحكم ، والنساء لهن دور في الحكم .
وقد ورد التطور يكون شاملاً ، فالجبال تفتح فيها طرق بآيات القرآن : وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى . . .
وعندما تصل الإدارة إلى هذا المستوى الراقي والرفاه والتطور ، فإن الناس لا يريدون بديلاً لحكم الإمام ( عليه السلام ) ، بل يرون أن من يفكر بالخروج على النظام مجنوناً .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 111
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١١١