وقعة لم يكن مثلها منذ خلق الله تبارك وتعالى السماوات والأرض ، ولا يكون مثلها ما دامت السماوات والأرض مأدبة للطير ، تشبع منها سباع الأرض وطيور السماء ، تهلك فيها قيس ولا يدعى لها داعية » .
ومعنى : تهلك فيها قيس ، أي تنهزم قريش وخط الخلافة ، وينتصر خط اليمانيين ، فقد انقسم المسلمون إلى قيسية بزعامة قريش ، ويقابلها يمانية .
ولا يكون المهدي ( عليه السلام ) أو أنصاره طرفاً فيها ، ومن أطرافها الترك وربما الكرد ، ويدخل في آخرها السفياني . ويقتل فيها كثيرون ولاينتصرطرف وتشبع طيور السماء وسباع الأرض من لحوم قتلاها الجبارين .
وصفة الجبار قد تكون في الفقير والجندي ، كما تكون في الغني والحاكم .
ففي الكافي ( 2 / 309 ) : ( عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : الكبر قد يكون في شرار الناس من كل جنس ، والكبر رداء الله ، فمن نازع الله عز وجل رداءه لم يزده الله إلا سِفالاً ، إن رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) مرَّ في بعض طرق المدينة ، وسوداء تلقط السرقين ( امرأة سوداء تجمع روث البقر ) فقيل لها : تَنَحَّيْ عن طريق رسول الله ، فقالت : إن الطريق لمعرض ( واسع فليذهب من هناك ) فهمَّ بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله ( ( عليهما السلام ) ) : دعوها فإنها جبارة ) .
* *
شمس خلف السحاب ، مائه سؤال وجواب حول الإمام المهدي عليه السلام — صفحة 100
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٠