- 18 -
احتجاج قيس بن سعيد بحديث الغدير
على معاوية سنة ( 50 ، 56 )
قدم معاوية بن أبي سفيان حاجا إلى المدينة في أيام خلافته بعد ما توفي الإمام
السبط الحسن - صلوات الله عليه - فاستقبله أهل المدينة ، فجرى بينه وبين قيس
بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي الصحابي الكبير حديث يأتي ذكره بطوله في
ترجمة قيس في شعراء القرن الأول ، وفيه بعد قول قيس : ولعمري ما لأحد من
الأنصار ولا لقريش ولا أحد من العرب في الخلافة حق مع علي وولده من بعده ما
نصه :
فغضب معاوية ، وقال : يا ابن سعد ممن أخذت هذا ؟ وعمن رويته ؟ وعمن
سمعته ؟ أبوك أخبرك بذلك وعنه أخذته ؟ فقال قيس : سمعته وأخذته ممن هو
خير من أبي وأعظم حقا من أبي . قال : من ؟
قال : علي بن أبي طالب عالم هذه الأمة وصديقها الذي أنزل الله فيه ( قل
كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) فلم يدع آية نزلت في عليه
عليه السلام إلا ذكرها .
قال معاوية : فإن صديقها أبو بكر ، وفاروقها عمر ، والذي عنده علم
الكتاب
هامش
( 1 ) الرعد : 42 .