تارة يقال بأنها متعلقة بأمر شخصي خارجي ويعبر عنه بالكسر المشاع
بحيث تكون كل حصة من كل جزء يمكن فرضه للعين مملوكة للفرد فالمملوك جزء
خيالي فرضي .
وأخرى يقال بأنها متعلقة بأمر كلي من قبيل الكلى في المعين - لامتناع تحقق
السريان والشيوع في الامر الجزئي بان يكون المملوك هو الحصة الخاصة من العين
المتحققة في ضمن هذا المعين وهو العين .
ثم إن الاحتمالين في الكلى في المتعين وهما كونه امرا خارجيا من قبيل الفرد
على سبيل البدل وكونه امرا كليا من قبيل الكلى في الذمة فالمملوك امر كلى في
الذمة يتصوران ههنا .
وان كان الاحتمال الثاني فيه لا مجال له فيما نحن فيه بل لا معنى له كما لا
يخفى ( 1 ) . فمن يقول بان الكلى في المعين من مصاديق الكلى في الذمة لا وجه له لان
يقول بان ملكية المشاع بنحو ملكية الكلى في المعين . فالاحتمالات في ملكية المشاع
- على هذا - ثلاثة :
واما الاستيلاء فليس المراد منه قطعا خصوص الاستيلاء الخارجي المقولي
كالاستيلاء على الخاتم بلبسه وعلى الدابة بركوبها ، لصدق اليد على الأراضي
الواسعة مع عدم تحقق الاستيلاء الخارجي عليها .
فلذلك ذكر المحقق الأصفهاني بان المراد منه أعم من الاستيلاء المقولي
والاستيلاء الاعتباري كالاستيلاء على الأعيان الواسعة فإنه بالبناء العرفي يعتبر
الاستيلاء عليها وإن لم يكن بمستول عليها حقيقة ( 2 ) .
ولكن الانصاف ان الاستيلاء امر انتزاعي ينتزع عن التصرفات الخارجية
هامش
( 1 ) وجهه ان مقتضى ذلك كون العين مملوكة لصاحبها الأول والشريكان لهما في ذمته - لان
الملكية لم تتعلق بأمر خارجي في المعين أصلا - ولا يظن وجود قائل بذلك فالتفت .
( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين نهاية الدراية 3 / 331 - الطبعة الأولى .