تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تارة يقال بأنها متعلقة بأمر شخصي خارجي ويعبر عنه بالكسر المشاع بحيث تكون كل حصة من كل جزء يمكن فرضه للعين مملوكة للفرد فالمملوك جزء خيالي فرضي . وأخرى يقال بأنها متعلقة بأمر كلي من قبيل الكلى في المعين - لامتناع تحقق السريان والشيوع في الامر الجزئي بان يكون المملوك هو الحصة الخاصة من العين المتحققة في ضمن هذا المعين وهو العين . ثم إن الاحتمالين في الكلى في المتعين وهما كونه امرا خارجيا من قبيل الفرد على سبيل البدل وكونه امرا كليا من قبيل الكلى في الذمة فالمملوك امر كلى في الذمة يتصوران ههنا . وان كان الاحتمال الثاني فيه لا مجال له فيما نحن فيه بل لا معنى له كما لا يخفى ( 1 ) . فمن يقول بان الكلى في المعين من مصاديق الكلى في الذمة لا وجه له لان يقول بان ملكية المشاع بنحو ملكية الكلى في المعين . فالاحتمالات في ملكية المشاع - على هذا - ثلاثة : واما الاستيلاء فليس المراد منه قطعا خصوص الاستيلاء الخارجي المقولي كالاستيلاء على الخاتم بلبسه وعلى الدابة بركوبها ، لصدق اليد على الأراضي الواسعة مع عدم تحقق الاستيلاء الخارجي عليها . فلذلك ذكر المحقق الأصفهاني بان المراد منه أعم من الاستيلاء المقولي والاستيلاء الاعتباري كالاستيلاء على الأعيان الواسعة فإنه بالبناء العرفي يعتبر الاستيلاء عليها وإن لم يكن بمستول عليها حقيقة ( 2 ) . ولكن الانصاف ان الاستيلاء امر انتزاعي ينتزع عن التصرفات الخارجية
هامش
( 1 ) وجهه ان مقتضى ذلك كون العين مملوكة لصاحبها الأول والشريكان لهما في ذمته - لان الملكية لم تتعلق بأمر خارجي في المعين أصلا - ولا يظن وجود قائل بذلك فالتفت . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين نهاية الدراية 3 / 331 - الطبعة الأولى .