الخطاب إلى الموضوع بحيث ينتفي بانتفائها ، لأنه ليس في القضية الشرعية
سوى المحمول والموضوع ، فترجع القيود إلى الموضوع فمع الشك في دخل قيد
أو حال في الحكم ، فحيث يرجع إلى الموضوع لو كان في الواقع دخيلا ، فعند
انتفائه يشك في بقاء الموضوع .
ولازم هذا عدم جريان الاستصحاب في مطلق الاحكام ، لأن الشك فيها
لا يكون الا من جهة الشك في أن القيد الزائل دخيل في ترتب الحكم أوليس
بدخيل - إذ لو علم بعدم دخله لا يحصل الشك ويعلم بقاء الحكم ، وكذا إذا علم
بدخله فإنه يعلم بارتفاعه - ، ومعه يشك في بقاء الموضوع . ويختص جريانه
بالموضوعات ، لأن الشك فيها قد يحصل على ما هي عليه من الخصوصيات التي
كانت عليها حدوثا .
وإن ألحق الشيخ بها ما إذا كان الشك في الحكم الشرعي من جهة الشك
في وجود الرافع أو رافعية الموجود ، لأن الشك فيه لا يرجع إلى الشك في بقاء
الموضوع ، كما إذا كان الحكم بالطهارة مترتبا على ما غسل بالكر ، وغسل ثوب
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 364
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٦٤